الشافعي الصغير

161

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

حصل له اليوم الأول قال في الأنوار ويشترط أن يحضر في الذهن صفات الصوم مع ذاته ثم يضم القصد إلى ذلك المعلوم فلو خطر بباله الكلمات مع جهله معناها لم يصح ا ه‍ ويغني عن ذكر الأداء أن يقول عن هذا الرمضان واحتيج لذكره مع هذه السنة وإن اتحد محترزهما إذ فرض غير هذه السنة لا يكون إلا قضاء لأن لفظ الأداء يطلق ويراد به الفعل وقياسه أن نية الأداء في الصلاة لا تغني عن ذكر اليوم وأنه يسن الجمع بينهما وقول الرافعي ذكر الغد يغني عن ذكر السنة رده الأسنوي بأن اليوم الذي يصومه غير اليوم الذي يصوم عنه فالتعرض للغد يفيد الأول وللسنة يفيد الثاني إذ يصح أن يقال لمن نوى صوم الغد من هذه السنة عن فرض رمضان صيامك اليوم المذكور هل هو عن فرض هذه السنة أو عن فرض سنة أخرى فالحاصل أن هذه السنة إنما ذكروها آخرا لتعود إلى المؤدى به أي ومن ثم كان رمضان مضافا لما بعده وما بحثه الأذرعي من تعين التعرض لها أو للأداء إذا كان عليه قضاء رمضان قبله يرد بأن الأصل هنا القياس على الصلاة ونظير ذلك لا يتعين ثم فلا يتعين هنا وسببه أن الأداء والقضاء جنسهما واحد وهو فرض رمضان فلا نظر لاختلاف نوعهما قياسا على ما مر عن القفال وفي الأداء والفرضية والإضافة إلى الله تعالى الخلاف المذكور في الصلاة وتقدم عدم اشتراط ما عدا الفرضية أما هي فمقتضى كلامه كالروضة وأصلها اشتراطها لكن صحح في المجموع تبعا للأكثرين عدم اشتراطها وهو المعتمد وفرق بأن صوم رمضان من البالغ لا يقع إلا فرضا بخلاف الصلاة فتقع المعادة نفلا قال الأسنوي وعليه الفتوى ولا يرد اشتراط نيتها في المعادة أيضا كما مر لمحاكاة ما فعله أولا والصحيح أنه لا يشترط تعيين السنة كما لا يشترط الأداء لأن المقصود منهما واحد والثاني يشترط ليمتاز ذلك عما يأتي به في سنة أخرى ولا بد في النية من الجزم فلو علقها بالمشيئة فكما مر في الوضوء أو بغيرها فهو ما أشار إليه بقوله ولو نوى ليلة الثلاثين من شعبان صوم غد عن رمضان إن كان منه وصامه فكان منه لم يقع عنه سواء أقال معه وإلا فأنا مفطر أم متطوع أم لا فلا يجزيه لأن الأصل عدم دخوله ولأنه صام شاكا ولم يعتمد سببا ومثل ذلك ما لو لم يأت بأن الدالة على التردد فلا يصح أيضا والجزم فيه حديث نفس لا اعتبار به إذ لم ينشأ عما يأتي به من الجزم